قال الخطابي (¬١): إسناده فيه مقال.
وحديث عبد الله السعدي [رجال إسناده موثقون، وقد] (¬٢) أخرجه أيضًا ابن ماجه (¬٣) وابن منده والطبراني (¬٤) والبغوي وابن عساكر.
قوله: (فهو مثله) فيه دليل على تحريم مساكنة الكفار ووجوب مفارقتهم.
والحديث وإن كان فيه المقال المتقدم لكن يشهد لصحته قوله تعالى: ﴿فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ﴾ (¬٥).
وحديث بهز بن حكيم بن معاوية بن حيدة عن أبيه عن جده مرفوعًا: "لا يقبل الله من مشرك عملًا بعد ما أسلم أو يفارق المشركين" (¬٦).
قوله: (لا تتراءى ناراهما) يعني: لا ينبغي أن يكونا بموضع بحيث تكون نار كل واحد منهما في مقابلة الأخرى؛ على وجه لو كانت متمكنة من الإِبصار لأبصرت الأخرى، فإثبات الرؤية للنار مجاز.
قوله: (ما قوتل العدوّ) فيه دليل: على أن الهجرة باقية ما بقيت المقاتلة للكفار.
قوله: (لا هجرة بعد الفتح) أصل الهجرة هجر الوطن، وأكثر ما تطلق على من رحل من البادية إلى القرية.