الإِكليل (¬١) من طريق أبي الأسود أيضًا عن عروة منقطعة.
قوله: (زمن الحديبية) هي بئر سمي المكان بها. وقيل: شجرة حدباء صغرت وسمي المكان بها.
قال المحبّ الطبري (¬٢): الحديبية قرية قريبة من مكة أكثرها في الحرم.
ووقع عند ابن سعد (¬٣): "أنه ﷺ خرج يوم الاثنين لهلال ذي القعدة"، زاد سفيان عن الزهري في رواية ذكرها البخاري (¬٤) في المغازي.
وكذا في رواية أحمد (¬٥) عن عبد الرزاق في بضع [عشرة] (¬٦) مائة، فلما أتى ذا الحليفة قلد الهدي وأحرم منها بعمرة وبعث عينًا له من خزاعة.
وروى عبد العزيز الآفاقي عن الزهري في هذا الحديث عند ابن أبي شيبة (¬٧): "خرج ﷺ في ألف وثمانمائة، وبعث عينًا له من خزاعة يدعى ناجية يأتيه بخبر قريش" كذا سماه ناجية، والمعروف أن ناجية اسم للذي بعث معه الهدي كما جزم به ابن إسحاق وغيره.
وأما الذي بعثه عينًا لخبر قريش فاسمه: بسر بن سفيان، كذا سماه ابن إسحاق (¬٨) وهو بضم الموحدة وسكون المهملة على الصحيح.
قوله: (بالغميم) بفتح المعجمة. وحكى عياض (¬٩) فيها التصغير. قال المحبّ الطبري (¬١٠): يظهر أن المراد كراع الغميم الذي وقع ذكره في الصيام، وهو الذي بين مكة والمدينة [انتهى] (¬١١).
وسياق الحديث ظاهر في أنه كان قريبًا من الحديبية، فهو غير كراع الغميم الذي بين مكة والمدينة.