وقيل (¬١): الشابة.
وقيل (¬٢): أول ما تركب من إناث الإِبل.
وقيل (¬٣): الطويلة القوائم، فأشار ﷺ إلى إخراجهم من خيبر، فكان ذلك من إخباره بالمغيبات، والمراد بقوله رقصت: أي أسرعت.
قوله: (نحو الشام) قد ثبت أن عمر أجلاهم إلى تيماء وأريحاء (¬٤).
وقد وهم المصنف ﵀ [تعالى] (¬٥) في نسبة جميع ما ذكره من ألفاظ هذا الحديث إلى البخاري (¬٦)، ولعله نقل لفظ الحميدي في الجمع بين الصحيحين (¬٧)، والحميدي كأنه نقل السياق من مستخرج البرقاني كعادته، فإن كثيرًا من هذه الألفاظ ليس في صحيح البخاري، وإنما هي في مستخرج البرقاني (¬٨) من طريق حماد بن سلمة.
وكذلك أخرج هذا الحديث بلفظ البرقاني أبو يعلى في مسنده، والبغوي في "فوائده" (¬٩)، ولعلّ الحميدي ذهل عن عزو هذا الحديث إلى البرقاني وعزاه إلى البخاري فتبعه المصنف في ذلك، وقد نبه الإِسماعيلي (¬١٠) على أن حمادًا كان يطوِّله تارة، ويرويه تارة مختصرًا.
وقد قدمنا الكلام على بعض فوائد هذا الحديث في المزارعة.
قوله: (فلا تصيبوا منهم فوق ذلك فإنه لا يصلح)، فيه دليل على أنه لا يجوز للمسلمين بعد وقوع الصلح بينهم وبين الكفار على شيء أن يطلبوا منهم زيادة عليه (¬١١)، فإن ذلك من ترك الوفاء بالعهد ونقض العهد وهما محرّمان بنصّ القرآن والسنة.