من حديث معاذ (¬١)، وقد سبق في باب صدقة المواشي من كتاب الزكاة.
وفيه: "ومن كل حالم دينارًا أو عدله معافر"، وقد قدمنا الكلام عليه هنالك.
وحديث الزهري هو أيضًا مرسل. وقد تقدم ما يشهد له في أول الباب.
وحديث أنس أخرجه أيضًا البيهقى (¬٢)، وسكت عنه أبو داود (¬٣) والمنذري (¬٤)، ورجال إسناده ثقات، وفيه عنعنة محمد بن إسحاق (¬٥).
وحديث ابن عباس هو من رواية السدي عنه.
قال المنذري (¬٦): وفي سماع السدي من عبد الله بن عباس نظر، وإنما قيل إنه رآه ورأى ابن عمر، وسمع من أنس بن مالك، وكذا قال الحافظ (¬٧): إن في سماع السدي منه نظرًا، لكن له شواهد:
(منها): ما أخرجه ابن أبي شيبة (¬٨) عن الشعبي قال: "كتب رسول الله ﷺ إلى أهل نجران وهم نصارى أن من بايع منكم بالربا فلا ذمة له".
وأخرج (¬٩) أيضًا عن سالم قال: "إن أهل نجران. قد بلغوا أربعين ألفًا، قال: وكان عمر يخافهم أن يميلوا على المسلمين فتحاسدوا بينهم، فأتوا عمر فقالوا: أجلنا، قال: وكان رسول الله ﷺ قد كتب لهم كتابًا أن لا يجلوا، فاغتنمها عمر فأجلاهم، فندموا، فأتوه فقالوا: أقلنا، فأبى أن يقيلهم، فلما قدم عليّ أتوه فقالوا: إنا نسألك بخطّ يمينك وشفاعتك عند نبيك إلا ما أقلتنا، فأبى، وقال: إن عمر كان رشيد الأمر".
قوله: (من المعافر) بعيني مهملة وفاء: اسم قبيلة (¬١٠)، وبها سميت الثياب (¬١١)، وإليها ينسب البزّ المعافري.