قوله: (الأنصاري) كذا في صحيح البخاري (¬١)، والمعروف عند أهل المغازي أنه من المهاجرين. وقد وقع أيضًا في البخاري (¬٢) أنه حليف لبني عامر بن لؤيّ، وهو يشعر بكونه من أهل مكة.
قال في الفتح (¬٣): ويحتمل أن يكون وصفه بالأنصاري بالمعنى الأعمّ، ولا مانع أن يكون أصله من الأوس والخزرج نزل مكة وحالف بعض أهلها، فبهذا الاعتبار يكون أنصاريًا مهاجريًا.
قال: ثم ظهر لي أن لفظة الأنصاري وهم، وقد تفرّد بها شعيب عن الزهري، ورواه أصحاب الزهري عنه بدونها في الصحيحين (¬٤) وغيرهما (¬٥)، وهو معدود في أهل بدر باتفاقهم، ووقع عند موسى بن عقبة في "المغازي" (¬٦) أنه عمير بن عوف، بالتصغير.
قوله: (إلى البحرين) هي البلد المشهور بالعراق، وهو بين البصرة وهجر.
وقوله: (يأتي بجزيتها) أي: يأتي بجزية أهلها، وكان غالب أهلها إذ ذاك المجوس، ففيه تقوية للحديث الذي تقدم.
ومن ثم ترجم عليه النسائي (¬٧): "أخذ الجزية من المجوس"، وذكر ابن سعد (¬٨): "أن النبيّ ﷺ بعد قسمة الغنائم بالجعرانة أرسل العلاء إلى المنذر بن [ساوى] (¬٩) عامل الفرس على البحرين يدعوه إلى الإسلام فأسلم، [وصالح] (¬١٠) مجوس تلك البلاد على الجزية".
قوله: (وكان رسول الله ﷺ … إلخ) كان ذلك في سنة الوفود سنة تسع من الهجرة.
قوله: (إلى أكيدر) بضم الهمزة تصغير أكدر.