٢٧/ ٣٤٨٤ - (وَعَنِ ابْنِ أبي نَجِيحٍ قَالَ: قُلْتُ لِمُجاهِدٍ: ما شأنُ أهْلِ الشَّامِ عَلَيْهِمْ أَرْبَعَةُ دَنانِيرَ، وأهْلِ اليَمَنِ عَلَيْهِمْ دِينارٌ؟ قَالَ: جُعِلَ ذلكَ مِنْ قَبِيلِ اليَسارِ. أخْرَجَهُ البخاري (¬١).
حديث ابن شهاب مرسل.
وحديث ابن عباس أخرجه أيضًا النسائي (¬٢)، وقد رواه أبو داود من ثلاث طرق، والنسائي من طريقين وجميع رجاله لا مطعن فيهم.
قوله: (مقلاة) بكسر الميم وسكون القاف. قال في مختصر النهاية (¬٣): هي المرأة التي لا يعيش لها ولد.
قوله: (فأنزل الله ﷿: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾) (¬٤)، فيه دليل: على أنه إذا اختار الوثنيّ الدخول في اليهودية أو النصرانية جاز تقريره على ذلك بشرط أن يلتزم بما وضعه المسلمون على أهل الذمة.
قوله: (ما شأن أهل الشام … إلخ)، أشار بهذا الأثر إلى جواز التفاوت في الجزية.
وأقلّ الجزية عند الجمهور (¬٥) دينار، في كل سنة من كل حالم لحديث معاذ المتقدم (¬٦) وما ورد في معناه، وظاهره المساواة بين الغنيّ والفقير. وخصه الحنفية بالفقير. قالوا: وأما المتوسط فعليه ديناران وعلى الغنيّ أربعة، وهو موافق لأثر مجاهد المذكور.