وعند الشافعية (¬١) أن للإمام أن يماكس حتى يأخذها منهم، وبه قال أحمد (¬٢).
وحكى في البحر (¬٣) عن الهادي والقاسم والمؤيد بالله وأبي حنيفة (¬٤) وأصحابه أنها تكون من الفقير اثنتي عشرة قفلة، ومن الغنيّ [ثمانية] (¬٥) وأربعين، ومن المتوسط أربعًا وعشرين.
وتمسكوا بما رواه أبو عبيد (¬٦) من طريق [أبي] (¬٧) إسحاق عن حارثة بن مضرِّب عن عمر أنه بعث عثمان بن حنيف بوضع الجزية على أهل السواد ثمانية وأربعين [وأربعة] (¬٨) وعشرين واثني عشر.
قال في الفتح (¬٩): وهذا على حساب الدينار باثني عشر.
وأخرجه البيهقي (¬١٠) من طريق مرسلة بلفظ: "إن عمر ضرب الجزية على الغنيّ ثمانية وأربعين درهمًا، وعلى المتوسط أربعة وعشرين، وعلى الفقير المكتسب اثني عشر".
وأخرج البيهقي (¬١١) أيضًا عن عمر: "أنه وضع على أهل الذهب أربعة دنانير، وعلى أهل الورق ثمانية وأربعين".
وأخرج (¬١٢) أيضًا عنه أنه قال: "دينار الجزية اثنا عشر درهمًا".
وقال: ويروى عنه بإسناد ثابت: "عشرة دراهم"، قال: ووجهه التقويم باختلاف السعر.