ولا المنذري (¬١) على إسناده.
وأخرجه (¬٢) أيضًا من طريق أخرى عن حرب بن عبيد الله فقال: "الخراج" مكان العشور.
وأخرجه (¬٣) أيضًا من طريق أخرى عن رجل من بكر بن وائل عن خاله قال: "قلت يا رسول الله أعشر قومي؟ قال: إنما العشور على اليهود والنصارى"، وقد سكت أبو داود (¬٤) والمنذري (¬٥) عنه، وفي إسناده الرجل البكري وهو مجهول، وخاله أيضًا مجهول ولكنه صحابي.
قوله: (لا تصلح قبلتان) سيأتي الكلام على ذلك في الباب الذي بعد هذا.
قوله: (وليس على مسلم جزية) لأنها إنما ضربت على أهل الذمة ليكون بها حقن الدماء وحفظ الأموال، والمسلم بإسلامه قد صار محترم الدم والمال.
قوله: (عشور) هي جمع عشر، وهو واحد من عشرة: أي ليس عليهم غير الزكاة من الضرائب والمكس ونحوهما.
قال في القاموس (¬٦): عشرهم يعشرهم عشرًا وعشورًا: أخذ عشر أموالهم، انتهى.
وقال الخطابي (¬٧): يريد عشور التجارات دون عشور الصدقات.
قال (¬٨): والذي يلزم اليهود والنصارى من العشور هو ما صولحوا عليه، وإن لم يصالحوا عليه فلا شيء عليهم غير الجزية، انتهى.