وأما اشتراط النصاب والانتقال بأمان المسلمين كما قاله جماعة من الزيدية فلم أقف في شيء من السنة أو أفعال الصحابة على ما يدلّ عليه، وفعل عمر وإن لم يكن حجة لكنه قد عمل الناس به قاطبة فهو إجماع سكوتي (¬١).
ويمكن أن يقال: لا يسلم الإجماع على ذلك، والأصل تحريم أموال أهل الذمة حتى يقوم دليل، والحديث محتمل.
وقد استنبط المصنف ﵀ من حديث ابن عباس المذكور في الباب المنع من إحداث بيعة أو كنيسة (¬٢).
وأخرج البيهقي (¬٣) من طريق حرام بن معاوية قال: كتب إلينا عمر: "أدِّبوا الخيل، ولا يرفع بين ظهرانيكم الصليب، ولا تجاوركم الخنازير"، وفي إسناده ضعف.
وأخرجه أيضًا الحافظ الحرّاني.
وروى ابن عديّ (¬٤) عن عمر مرفوعًا: "لا تبنى كنيسة في الإسلام ولا يجدّد ما خرّب منها".
وروى البيهقي (¬٥) عن ابن عباس: "كل مصر مصَّره المسلمون لا تبنى فيه بيعة ولا كنيسة ولا يضرب فيه ناقوس ولا يباع فيه لحم خنزير"، وفي إسناده حنش وهو ضعيف.