واستدلّ بأمر النبيّ ﷺ بقتل من كان يشتمه من كفار قريش كما سبق.
وتعقبه ابن عبد البرّ (¬١) بأن كفار قريش المأمور بقتلهم يوم الفتح كانوا حربيين.
وأخرج عبد الرزاق (¬٢) عن ابن جريج قال: "أخبرت أن أبا عبيدة بن الجرّاح وأبا هريرة قتلا كتابيين أرادا امرأة على نفسها مسلمة".
وروى البيهقي (¬٣) من طريق الشعبي عن سويد بن غفلة قال: "كنا عند عمر وهو أمير المؤمنين بالشام، فأتى نبطي مضروب مشجج يستعدي، فغضب عمر وقال لصهيب: انظر من صاحب هذا، فذكر القصة فجيء به فإذا هو عوف بن مالك، فقال: رأيته يسوق بامرأة مسلمة، فنخس الحمار ليصرعها فلم تصرع ثم دفعها فخرّت عن الحمار فغشيها، ففعلت به ما ترى، فقال عمر: والله ما على هذا عاهدناكم، فأمر به فصلب ثم قال: يا أيها الناس فوا بذمة محمد ﷺ فمن فعل منهم هذا فلا ذمة له".
[الباب الثامن] بابُ مَنْعِ أهلِ الذِّمَّةِ مِنْ سُكْنَى الحجازِ
٣١/ ٣٤٨٨ - (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قالَ: اشْتَدَّ بِرَسُولِ الله ﷺ وَجَعُهُ يَوْمَ الخَمِيسِ وأوْصَى عَنْدَ مَوْتِهِ بِثَلاثٍ: "أخْرِجُوا المُشْرِكِينَ مِنْ جَزِيرَةِ العَرَبِ، وأجِيزُوا الوَفْدَ بِنَحْو ما كُنْتُ أُجِيزُهُم"، وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬٤)، وَالشَّكُّ مِنْ سُلَيْمانَ الأحْوَلِ). [صحيح]