قال الحافظ (¬١): والذي يظهر أن ذلك يختلف باختلاف المقاصد، فقد يقع بعيادته مصلحة أخرى.
قال الماوردي: عيادة الذمي جائزة، والقربة موقوفة على نوع حرمة تقترن بها من جوار أو قرابة.
وقد بوّب البخاري (¬٢) على هذا الحديث: باب عيادة المشرك.
[الباب العاشر] بابُ قِسْمَةِ خُمُسِ الغنيمَةِ وَمَصْرِفَ الفَيْءِ
٤٢/ ٣٤٩٩ - (عَنْ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ قالَ: مَشَيْتُ أنا وعُثْمانُ إلى النَّبِيّ ﷺ فَقُلْنا: أعْطَيْتَ بَنِي المُطَّلِبِ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ وَتَرَكْتَنا قالَ: "إنَّمَا بَنُو المُطَّلِبِ وَبَنُو هاشِمٍ شَيْءٌ وَاحِدٌ"، قالَ جُبَيْرٌ: ولَمْ يَقْسِم النَّبِيُّ ﷺ لِبَنِي عَبْدِ شَمْسٍ وَلا لِبَنِي نَوْفَلٍ شَيئًا. رَوَاهُ أحْمَدُ (¬٣) والبُخارِيُّ (¬٤) وَالنَّسائيُّ (¬٥) وَابْنُ ماجَهْ (¬٦). [صحيح]
وفِي رِوَايَةٍ: لَمَّا قَسَمَ رَسُولُ الله ﷺ سَهْمَ ذِي القُرْبَى مِنْ خَيْبَرَ بَيْنَ بَنِي هاشِمٍ وَبَنِي المُطَّلِبِ جِئْتُ أنا وعُثْمانُ بْنُ عَفَّانَ، فَقُلْنا: يا رَسُولَ الله هَؤلاءِ بَنُو هاشِمٍ لا يُنْكَرُ فَضْلُهُمْ لِمَكانِكَ الَّذِي وَضَعَكَ الله ﷿ مِنْهُمْ، أرَأيْتَ إخْوانَنا مِنْ بَنِي المُطَّلِبِ أعْطَيْتَهُمْ وَتَرَكْتَنا، وَإنَّمَا نَحْنُ وَهُمْ مِنْكَ بِمَنْزِلَةٍ وَاحِدَةٍ، قالَ: "إنَّهُمْ لَمْ يُفارِقُونِي فِي جاهِلِيَّةٍ وَلا إسْلامٍ، وَإنَّمَا بَنُو هاشِمٍ وَبَنُو المُطَّلِبِ شَيْءٌ [وَاحِدٌ] " (¬٧)، قالَ: ثُمَّ شَبَّكَ بَيْنَ أصَابِعِهِ. رَوَاهُ أحْمَدُ (¬٨) وَالنَّسائِيُّ (¬٩)