بعث أبا عبيدة بن الجرّاح إلى البحرين يأتي بجزيتها: أي بجزية أهلها، وكان الغالب أنهم إذ ذاك مجوس.
وقد ترجم النسائي (¬١) على هذا الحديث: "باب أخذ الجزية من المجوس".
وذكر ابن سعد (¬٢): "أن النبيّ ﷺ بعد قسمة الغنائم بالجعرانة أرسل العلاء إلى المنذر بن ساوى عامل الفرس على البحرين يدعوه إلى الإسلام فأسلم، وصالح مجوس تلك البلاد على الجزية".
قوله: (أمر أبو بكر منادياً ينادي) قال الحافظ (¬٣): لم أقف على اسمه ويحتمل أن يكون بلالاً.
قوله: (فحثى لي) بالمهملة والمثلثة.
قوله: (حثية … إلخ) في رواية للبخاري (¬٤): "فحثى لي ثلاثًا"، وفي رواية له (¬٥): "وجعل سفيان يحثو بكفيه"، وهذا يقتضي أن الحثية ما يؤخذ باليدين جميعًا، والذي قاله أهل اللغة (¬٦) أن الحثية ما تملأ الكفّ، والحفنة ما تملأ الكفين، ثم ذكر أبو عبيد الهروي (¬٧) أن الحثية والحفنة بمعنى، والحثية من حثى يحثي ويجوز حثوة من حثا يحثو وهما لغتان.
قوله: (جعل الله الحقّ على [لسان عمر]) (¬٨) فيه منقبة ظاهرة لعمر.
قوله: (ولم يضرب فيها بخمس) فيه دليل على عدم وجوب الخمس في الجزية، وفي ذلك خلاف معروف في الفقه.
٥٢/ ٣٥٠٩ - (وَعَنْ مالِكِ بْنِ أوْسٍ قالَ: كانَ عُمَرُ يَحْلِفُ على أيمَانٍ ثَلاثٍ: وَالله ما أحَدٌ أحَقَّ بِهَذَا المَالِ مِنْ أحَدٍ، وَما أنَا أحَقُّ بِهِ مِنْ أحَدٍ، وَوَالله