مَوَاضِعِ الفَيْءِ فَهُوَ ما حَكَمَ فِيهِ عُمَرُ بْنُ الخَطَّابِ، فَرآهُ المُؤمِنُونَ عَدْلاً مُوافِقاً لِقَوْلِ النَّبِيّ ﷺ: "جَعَلَ الله الحَقَّ على لِسانِ عُمَرَ وَقَلْبِهِ" فَرَضَ الأعْطِيَةَ، وَعَقَدَ لأهْلِ الأدْيانِ ذِمَّةً بِمَا فَرَضَ الله عَلَيْهِم مِنَ الجِزْيَةِ، ولَمْ يَضْرِبْ فِيها بِخُمُسٍ وَلا مَغْنَمٍ. رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ) (¬١). [ضعيف ما عدا المرفوع فصحيح لشواهده]
حديث عمر بن عبد العزيز فيه راوٍ مجهول (¬٢). وأيضًا فيه انقطاع (¬٣)؛ لأن عمر بن عبد العزيز لم يدرك عمر بن الخطاب، والمرفوع منه مرسل (¬٤).
وقد أخرج أبو داود (¬٥) من طريق أبي ذرّ ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: إن الله تعالى وضع الحقّ على لسان عمر يقول به"، أخرجه أيضًا ابن ماجه (¬٦)، وفي إسناده محمد بن إسحق وفيه مقال مشهور قد تقدم.
قوله: (مال البحرين) هو من الجزية. وقد قال ابن بطال (¬٧): يحتمل أن يكون من الخمس، أو من الفيء. وفي البخاري (¬٨) في باب الجزية: "أن النبيّ ﷺ