قوله: (عطاء المحرّرين) (¬١) جمع محرّر: وهو الذي صار حرًّا بعد أن كان عبدًا.
وفي ذلك دليل على ثبوت نصيب لهم في الأموال التي تأتي إلى الأئمة، وأما نصيبهم من الزكاة فقد تقدم الكلام فيه.
وقد أخرج أبو داود (¬٢) من حديث عائشة: "أن النبيّ ﷺ أتي بظبية فيها خرز فقسمها للحرّة والأمة، قالت عائشة [رحمها الله] (¬٣): كان أبي [﵁] (¬٤) يقسم للحرّ والعبد".
قوله: (بدأ بالمحرّرين) فيه استحباب البداءة بهم وتقديمهم عند القسمة على غيرهم.
٥٠/ ٣٥٠٧ - (وَعَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ الله ﷺ: "لَوْ قَدْ جاءَنِي مالُ البَحْرَيْنِ لَقَدْ أعْطَيْتُكَ هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا"، فَلَمْ يَجِئْ حتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ ﷺ، فَلَمَّا جاءَ مالُ البَحْرَيْنِ أمَرَ أبُو بَكْرٍ مُنَادِياً فَنادَى: مَنْ كانَ لَهُ عِنْدَ رَسُولِ الله ﷺ دَيْنٌ أوْ عِدَةٌ فَلْيأتِنا، فأتَيْتُهُ فَقُلْتُ: إنَّ رَسُولَ الله ﷺ قالَ لي كَذَا وكَذَا، فحَثى لي حَثْيَةً وَقالَ: عُدَّها، فإذَا هَي خَمْسُمائَةٍ، فَقالَ: خُذْ مِثْلَيْها. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ) (¬٥). [صحيح]
٥١/ ٣٥٠٨ - (وَعَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ العَزِيزِ: أنَّهُ كَتَبَ أنَّ مَنْ سألَ عَنْ