٤٩/ ٣٥٠٦ - (وَعَنْ زَيْدِ بْنِ أسْلَمَ: أنَّ ابْنَ عُمَرَ دَخَلَ على مُعاوَيةَ فَقالَ: حاجَتَكَ يا أبا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ [فَقالَ] (¬١): عَطاءُ المُحَرَّرِينَ فإني رأيْتُ رَسُولَ الله ﷺ أوَّلَ ما جاءَهُ شَيْءٌ بَدأَ بالمُحَرَّرِينَ. رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ (¬٢). [حسن]
حديث عوف بن مالك سكت عنه أبو داود (¬٣) والمنذري (¬٤)، ورجال إسناده ثقات، وزاد ابن المصنف: "فدعينا وكنت أدعى قبل عمار، فدعيت فأعطاني حظين وكان لي أهل، ثم دعا بعد عمار بن ياسر فأعطي حظًا واحدًا".
وحديث زيد بن أسلم سكت عنه [أيضًا] (¬٥) أبو داود (¬٦) والمنذري (¬٧)، وفي إسناده هشام بن سعد (¬٨) وفيه مقال.
قوله: (فأعطى الآهل) أي: من له أهل، يعني زوجة.
وفيه دليل على أنه ينبغي أن يكون العطاء على مقدار أتباع الرجل الذي يلزم نفقتهم من النساء وغيرهنَّ؛ إذ غير الزوجة مثلها في الاحتياج إلى المؤنة.
قوله: (ما أعطيكم … إلخ) فيه دليل على التفويض وأن النفع لا تأثير فيه لأحد سوى الله ﷻ.
والمراد بقوله: "أضع حيث أمرت"، إما الأمر الإلهامي أو الأمر الذي طريقه الوحي.
وقد استدلّ به من لم يجعل الفيء ملكًا لرسول الله ﷺ، وقد تقدم تفصيل ذلك.