وحديث ابن عباس الثاني في إسناده أبو يحيى القتات (¬١) وهو ضعيف [الحديث] (¬٢).
قوله: (لعن من اتخذ شيئًا فيه الروح غرضاً) الغرض بفتح الغين المعجمة والراء: وهو المنصوب للرمي، واللعن: دليل التحريم.
قوله: (أن تصبر البهائم) بضم أوله؛ أي: تحبس لترمى حتى تموت، وأصل الصبر: الحبس.
قال النووي (¬٣): قال العلماء: صبر البهائم أن تحبس وهي حية لتقتل بالرمي ونحوه وهو معنى: "لا تتخذوا شيئًا فيه الروح غرضاً"، أي: لا تتخذوا الحيوان الحيّ غرضاً ترمون إليه كالغرض من الجلود وغيرها. وهذا النهي للتحريم.
ويدلّ على ذلك ما ورد من لعن من فعل ذلك كما في حديث ابن عمر (¬٤)، ولأن الأصل في تعذيب الحيوان وإتلاف نفسه وإضاعة المال التحريم.
قوله: (دجاجة) بفتح الدال المهملة، وفي القاموس (¬٥): والدجاجة معروف للذكر والأنثى وتثلث.
وهذه الرواية مفسرة لما وقع في صحيح مسلم (¬٦) بلفظ: "نصبوا طيراً".
قوله: (عن إخصاء الخيل) الإخصاء: سلّ الخصية.
قال في القاموس (¬٧): وخصاه خصياً: سلّ خصيته.
وفيه دليل: على تحريم خصي الحيوانات، وقول ابن عمر (¬٨): "فيها نماء الخلق"، أي: زيادته، [إشارة] (¬٩) إلى أن الخصي مما تنمو به الحيوانات، ولكن