الباب (¬١): "إن شئت توضأ وإن شئت فلا تتوضأ".
وسيأتي تمام الكلام على هذا في باب استحباب الوضوء مما مسته النار (¬٢).
٢٠/ ٢٥٧ - (وَعَنْ البَراءِ بن عازِبٍ قالَ: سُئِلَ رَسُولُ الله ﷺ عَنِ الوُضُوءِ مِنْ لحُومِ الإِبِلِ فقالَ: "تَوَضَّأوا مِنْها"، وَسُئِلَ عَنْ لُحُومِ الغَنمِ فقالَ: "لا تَوضَّأوا مِنْها"، وَسُئِل عَنِ الصَّلَاةِ في مَبَارِكَ الإِبِلِ فقالَ: "لا تُصَلُّوا فِيها فإِنَّها مِنَ الشَّياطِينِ"، وَسُئِلَ عَنِ الصَّلَاةِ في مَرَابِضِ الغَنَمِ، فقالَ: "صَلُّوا فِيها فإنَّها بَرَكَةٌ". رَوَاهُ أَحْمَدُ (¬٣) وَأَبُو دَاوُدَ) (¬٤). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا الترمذي (¬٥) وابن ماجه (¬٦) وابن حبان (¬٧) وابن الجارود (¬٨) وابن خزيمة (¬٩) وقال في صحيحه (¬١٠): "لم أر خلافًا بين علماء الحديث أن هذا الخبر صحيح من جهة النقل لعدالة ناقليه". وذكر الترمذي (¬١١) الخلاف فيه على ابن أبي ليلى هل هو عن البراء أو عن ذي الغرة أو عن أسيد بن حضير؟ وصحح أنه عن البراء. وكذا ذكر ابن أبي حاتم في العلل (¬١٢) عن أبيه.
قال الحافظ (¬١٣): "وقد قيل: إن ذا الغرة لقب البراء بن عازب، والصحيح أنه غيره وأنّ اسمه يعيش".