وأجاب المجوّزون بأجوبة:
(الأول): ما قاله ابن حزم وقد تقدم، وتقدم جوابه.
(والثاني): أن في إسناده صدقة بن خالد. وقد حكى ابن الجنيد عن يحيى بن معين أنه ليس بشيء. وروى المزي عن أحمد أنه ليس بمستقيم (¬١).
ويجاب عنه بأنه من رجال الصحيح.
(ثالثها): أن الحديث مضطرب (¬٢) سندًا ومتنًا.
أما الإسناد فللتردّد من الراوي في اسم الصحابي كما تقدم.
وأما متنًا فلأن في بعض الألفاظ (يستحلون) وفي بعضها بدونه.
وعند أحمد (¬٣) وابن أبي شيبة بلفظ: "ليشربنّ أناس من أمتي الخمر".
وفي رواية الحرّ بمهملتين، وفي أخرى بمعجمتين كما سلف.
ويجاب عن دعوى الاضطراب في السند بأنه قد رواه أحمد (٣) وابن أبي شيبة من حديث أبي مالك بغير شك.
ورواه أبو داود (¬٤) من حديث أبي عامر وأبي مالك. وهي رواية ابن داسة عن أبي داود.
ورواية ابن حبان (¬٥) أنه سمع أبا عامر وأبا مالك الأشعريين. فتبين بذلك أنه من روايتهما جميعًا.