وأما الاضطراب في المتن فيجاب بأن مثل ذلك غير قادح في الاستدلال، لأن الراوي قد يترك بعض ألفاظ الحديث تارة ويذكرها أخرى.
(والرابع): أن لفظة المعازف التي هي محلّ الاستدلال ليست عند أبي داود.
ويجاب بأنه قد ذكرها غيره.
وثبتت في الصحيح، والزيادة من العدل مقبولة.
وأجاب المجوّزون أيضًا على الحديث المذكور من حيث دلالته فقالوا: لا نسلم دلالته على التحريم. وأسندوا هذا المنع بوجوه:
(أحدها): أن لفظة: "يستحلون" (¬١) ليست نصًا في التحريم، فقد ذكر أبو بكر ابن العربي (¬٢) لذلك معنيين:
(أحدهما): أن المعنى يعتقدون أن ذلك حلال.
(الثاني): أن يكون مجازًا عن الاسترسال في استعمال تلك الأمور.