بأس به كما قاله الحافظ في الفتح (¬١)، وكذلك حديث العرباض بن سارية لا بأس بإسناده.
قوله: (كل ذي ناب) الناب (¬٢): السنّ الذي خلف الرباعية جمعه أنياب.
قال ابن سينا: لا يجتمع في حيوانٍ واحدٍ نابٌ وقرن معاً. وذو الناب من السباع كالأسد، والذئب، والنمر، والفيل، والقرد، وكل ما له ناب يتقوّى به ويصطاد.
قال في النهاية (¬٣): وهو ما يفترس الحيوان ويأكل قسراً، كالأسد، والنمر، والذئب ونحوها.
وقال في القاموس (¬٤): والسبع - بضم الباء وفتحها -: المفترس من الحيوان. انتهى.
ووقع الخلاف في جنس السباع المحرّمة، فقال أبو حنيفة (¬٥): كل ما أكل اللحم فهو سبع حتى الفيل والضَّبُّ واليربوعُ والسنَّور.
قال الشافعيُّ (¬٦): يحرم من السباع ما يعدو على الناس، كالأسد، والنمر، والذئب. وأما الضبع والثعلب فيحلان عنده لأنهما لا يعدوان.
قوله: (وكلُّ ذي مخلبٍ) المخلب - بكسر الميم وفتح اللام - قال أهل اللغة (¬٧): المخلب للطير والسباع بمنزلة الظفر للإنسان.
وفي الحديث دليل على تحريم ذي الناب من السباع، وذي المخلب من الطير، وإلى ذلك ذهب الجمهور (¬٨).
وحكى ابن عبد الحكم وابن وهب عن مالك (¬٩) مثل قول الجمهور.
وقال ابن العربي (¬١٠): المشهور عنه الكراهة، قال ابن رسلان: ومشهور