رَسُولَ الله [ﷺ] (¬١) لَمْ يُحَرّمْهُ، وَإنَّ عُمَرَ قالَ: [إنَّ] (¬٢) الله لَيَنْفَعُ بِهِ غَيْرَ وَاحِدٍ، وَإنَّمَا طَعامُ عامَّةِ الرّعاء مِنْهُ، وَلَوْ كانَ عِنْدِي طَعِمْتُهُ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (¬٣) وَابْنُ ماجَهْ) (¬٤).
٢٥/ ٣٥٩١ - (وَعَنْ جابِرٍ قالَ: أُتِيَ رَسُولُ الله ﷺ بِضَبّ، فأبَى أنْ يأكُلَ مِنْهُ وَقالَ: "لا أدْرِي لعَلَّهُ مِنَ القُرُونِ الَّتي مُسِخَتْ") (¬٥). [صحيح]
٢٦/ ٣٥٩٢ - (وَعَنْ أبي سَعِيدٍ: أنَّ أعْرَابِياً أتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقالَ: إني في غائِطٍ مَضَبَّةٍ وَإنَّهُ عامَّةُ طَعامِ أهْلِي، قالَ: فَلَمْ يُجِبْهُ، فَقُلْنا: عاوِدْهُ، فَعاوَدَهُ فَلَمْ يُجِبْهُ ثَلاثاً، ثُمَّ نادَاهُ رَسُولُ الله ﷺ في الثَّالِثَةِ، فَقالَ: "يا أعْرابيّ: إنَّ الله لَعَنَ - أوْ غَضِبَ على - سِبْطٍ من بَنِي إسْرَائِيلَ فَمَسَخَهُمْ دَوَابَّ يَدِبُّون في الأرْضِ، ولَا أدْرِي لَعَلَّ هَذَا مِنْها فَلَمْ آكُلْهَا، [وَلا] (¬٦) أنَهى عَنْها"، رَوَاهُمَا أحْمَدُ (¬٧) وَمُسْلِمٌ (¬٨). [صحيح]
وَقَدْ صَحَّ عَنْهُ ﷺ أنَّ المَمْسُوخَ لا نَسْلَ لَهُ، وَالظَّاهِرُ أنَّهُ لَمْ يَعْلَمْ ذلكَ إلَّا بِوَحْي، وَأنَّ تَرَدُّدَهُ في الضَّبّ كانَ قَبْلَ الوَحْي بِذَلكَ، والحَدِيثُ يَرْوِيهِ ابْنُ مَسْعُودٍ: