أنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذُكِرَتْ عِنْدَهُ القِرَدَةُ، قالَ مِسْعَرٌ: وأراهُ قالَ: وَالخَنازِيرُ مِمَّا مُسخَ، فَقالَ: إنَّ الله لَمْ يَجْعَلْ لمَسْخٍ نَسْلاً وَلا عَقِباً، وَقَدْ كانَتِ القِرَدَةُ وَالْخَنَازِيرُ قبْلَ ذَلِكَ (¬١). [صحيح]
وَفِي رِوَايَة: أن رَجُلاً قَالَ: يا رسُولَ الله القِردَةُ والخَنَازِيرُ هِيَ ممَّا مَسَخَ الله؟ فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إنَّ الله لَمْ يُهْلِكْ أوْ يُعَذّبْ قَوْماً فَيَجْعَلَ لَهُمْ نَسْلاً، رَوَىَ ذلكَ أحْمَدُ (¬٢) وَمُسْلِمٌ) (¬٣). [صحيح]
قوله: (فوجد عندها ضباً) (¬٤) هو دويبة تشبه الجرذان، ولكنه أكبر منه قليلاً، ويقال: الأنثى ضَبَّةٌ.
قال ابن خالويه (¬٥): إنه يعيش سبعمائة سنة، وإنه لا يشرب الماء، ويبول في كل أربعين يوماً قطرة، ولا يسقط له سنٌّ، ويقال: بل أسنانه قطعة واحدة.
قوله: ([محنوذاً (¬٦)]) (¬٧) بحاء مهملة، ونون مضمومة، وآخره ذال معجمة؛ أي: مشوياً بالحجارة المحماة، ووقع في رواية (¬٨): "بضبٍّ مشويٍّ".
قوله: (أختها حفيدة) بمهملة مضمومة، بعدها فاء مصغرة.
قوله: (لم يكن بأرض قومي) قال ابن العربى (¬٩): اعترض بعض الناس على هذه اللفظة وقال: إن الضباب موجودة بأرض الحجاز، فإن كان أراد تكذيب الخبر فقد كذب هو فإنه ليس بأرض الحجاز منها شيءٌ، وربما أنها حدثت بعد عصر النبوّة، وكذا أنكر ذلك ابن عبد البرّ (¬١٠) ومن تبعه.