حديث عبد الرحمن بن عبد الله بن أبي عمارة أخرجه أيضًا الشافعي (¬١) والبيهقي (¬٢)، وصححه أيضاً البخاري وابن حبان (¬٣) وابن خزيمة (¬٤) والبيهقي (¬٥)، وأعله ابن عبد البرّ (¬٦) بعبد الرحمن المذكور وهو وهم، فإنه وثقه أبو زرعة والنسائي ولم يتكلم فيه أحد، ثم إنه لم ينفرد به.
وحديث أبي هريرة قال في الفتح (¬٧): رجاله ثقات إلا أنه اختلف فيه على موسى بن طلحة اختلافا كثيراً.
وحديث محمد بن صفوان أخرجه أيضاً بقية أصحاب السنن (¬٨) وابن حبان (¬٩) والحاكم (¬١٠).
قوله: (الضبع) (¬١١) هو الواحد الذكر، والأنثى ضبعان ولا يقال: ضبعة. ومن عجيب أمره أنه يكون سنة ذكراً وسنة أنثى فيلقح في حال الذكورة ويلد في حال الأنوثة، وهو مولع بنبش القبور لشهوته للحوم بني آدم.
قوله: (قال: نعم) فيه دليل على جواز أكل الضبع. وإليه ذهب الشافعي (¬١٢) وأحمد (¬١٣)، قال الشافعي (¬١٤): ما زال الناس يأكلونها ويبيعونها بين الصفا والمروة من غير نكير، ولأن العرب تستطيبه، وتمدحه.