الكِلابَ أُمَّةٌ مِنَ الأمَمِ لأمَرْتُ بِقَتْلِها فاقْتُلُوا مِنْها الأسْوَدَ البَهِيم"، رَوَاهُ الخَمْسَةُ وصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ) (¬١). [صحيح]
٥/ ٣٦١٢ - (وَعَنْ جابِرٍ قالَ: أمَرَنا رَسُولُ الله ﷺ بِقَتْلِ كُلّ الكِلابِ حتَّى إنَّ المَرأةَ تَقْدُمُ مِنَ البادِيَةِ بِكَلْبِها فَنَقْتُلُهُ، ثُمَّ نَهَى رَسُولُ الله ﷺ عَنْ قَتْلِها، وَقالَ: "عَلَيْكُمْ بالأسْوَدِ البهيم ذِي النُّقْطَتَيْنِ فَإنَّهُ شَيْطان"، رَوَاهُ أحْمَدُ (¬٢) وَمُسْلِمٌ) (¬٣). [صحيح] قوله: (أو زرع) زيادة الزرع أنكرها ابن عمر، كما في صحيح مسلم (¬٤) أنه قيل لابن عمر: إنَّ أبا هريرة يقول: أو كلب زرع، فقال ابن عمر: إن لأبي هريرة زرعاً. ويقال: إن ابن عمر أراد بذلك: أن سبب حفظ أبي هريرة لهذه الرواية: أنه صاحب زرع دونه، ومن كان مشتغلًا بشيء احتاج إلى تعرّف أحكامه، وهذا هو الذي ينبغي حمل الكلام عليه.
وفي صحيح مسلم (¬٥) أيضًا قال سالم: وكان أبو هريرة يقول: أو كلب حرث، وكان صاحب حرث؛ وقد وافق أبا هريرة على ذكر الزرع سفيان بن أبي زهير (¬٦)، وعبد الله بن المغفل (¬٧).
قوله: (أو ماشية) أو للتنويع، لا للترديد، وهو ما يتخذ من الكلاب لحفظ الماشية عند رعيها؛ والمراد بقوله: "ولا ضرعًا" الماشية أيضًا.
قوله: (وقال عليكم بالأسود البهيم) (¬٨) أي الخالص السواد والنقطتان هما الكائنتان فوق العينين.