مرَّات، وعن أبي حنيفة (¬١) وأحمد (¬٢) يكفي مرّتين. وقال الرافعي (¬٣): لا تقدير لاضطراب العرف، واختلاف طباع الجوارح، فصار المرجع إلى العرف.
قوله: (فذكرت اسم الله عليه) فيه اشتراط التسمية، وسيأتي الكلام عليه.
وأحاديث الباب تدلّ على إباحة الصيد بالكلاب المعلمة، وإليه ذهب الجمهور (¬٤) من غير تقييد، واستثنى أحمد (¬٥) وإسحاق الأسود، وقالا: لا يحلّ الصيد به لأنَّه شيطان. ونقل عن الحسن (¬٦) وإبراهيم (٦) وقتادة (٦) نحو ذلك.
قوله: (فكُلْ ما أمسك عليك) فيه جواز أكل ما أمسكه الكلب بالشروط المذكورة في الأحاديث، وهو مجمع عليه.
قوله: (ما لم يشركها كلبٌ ليس معها)، فيه دليل: على أنه لا يحلّ أكل ما يشاركه كلبٌ آخر في اصطياده، ومحلُّه ما إذا استرسل بنفسه أو أرسله من ليس من أهل الذكاة، فإن تحقق أنه أرسله من هو من أهل الذكاة حلّ، ثم ينظر فإن كان إرسالهما معاً فهو لهما وإلا فللأوَّل.
ويؤخذ ذلك من التعليل في قوله: "فإنما سميت على كلبك ولم تسمّ على