غيره"، يفهم منه أن المرسِل لو سمَّى على [إرسال] (¬١) الكلب لحلّ.
ووقع في رواية بيان عن الشعبي: "وإن خالطها كلاب من غيرها فلا تأكل" (¬٢)، [فيؤخذ] (¬٣) منه أنه لو وجده حياً وفيه حياة مستقرّة فذكَّاه حلَّ؛ لأن الاعتماد في الإباحة على التذكية لا على إمساك الكلب؛ ويؤيده ما في حديث الباب: "وما صدت بكلبك غير المعلم فأدركت ذكاته فكُلْ".
قوله: (بالمعراض) (¬٤) بكسر الميم وسكون المهملة وآخره معجمة. قال الخليل وتبعه جماعة: هو سهم لا ريش له ولا نصل.
وقال ابن دريد (¬٥) وتبعه ابن سيده (¬٦): هو سهم طويل له أربع قذذ رقاقاً فإذا رمى به اعترض.
وقال الخطابي (¬٧): المعراض: نصل عريض، له ثقلٌ ورزانة.
وقيل: عود رقيق الطرفين غليظ الوسط.
وقيل: خشبة ثقيلة آخرها عصاً محدّدٌ رأسها، وقد لا يحدّ، وقوى هذا الأخير النووي (¬٨) تبعاً لعياض.
وقال القرطبي (¬٩): إنَّه مشهور.
وقال ابن التين (¬١٠): المعراض: عصا في طرفها حديدة يرمي بها الصائد فما أصاب بحدّه، فهو ذكيّ فيؤكل، وما أصاب بغير حدِّه فهو وقيذ.
قوله: (فخزق) (¬١١) بفتح الخاء المعجمة والزاي بعدها قاف، أي: نفذ،