يقال: سهمٌ خازق: أي نافذ، ويقال بالسين المهملة (¬١) بدل الزاي، وقيل: الخزق بالزاي وقد تبدل سيناً: الخدش (¬٢).
قال في الفتح (¬٣): وحاصله أن السهم وما في معناه إذا أصاب الصيد حلّ وكانت تلك ذكاته، وإذا أصاب بعرضه لم يحلّ (¬٤) لأنَّه في معنى الخشبة الثقيلة أو الحجر ونحو ذلك من المثقل.
قوله: (بعرضه) بفتح العين المهملة: أي بغير طرفه المحدّد، وهو حجة للجمهور (¬٥) في التفصيل المذكور. وعن الأوزاعي وغيره من فقهاء الشام يحلّ مطلقاً، وسيأتي لهذا زيادة بسط إن شاء الله تعالى.
قوله: (ولم يأكل منه) فيه دليل: على تحريم ما أكل (¬٦) منه الكلب من الصيد ولو كان الكلب معلمًا.
وقد علل في الحديث بالخوف من أنه إنما أمسك على نفسه، وهذا قول الجمهور (٥).
وقال مالك (¬٧)، وهو قول الشافعي في القديم (¬٨)، ونقل عن بعض الصحابة (¬٩) أنه يحلّ.