وقد نقل محمد بن عبد الحكم عن مالك كراهته (¬١)، وفي "المدوّنة" (¬٢) جوازه.
وفي وجه للشافعية يكره ذبح المرأة الأضحية.
وعند سعيد بن منصور بسند صحيح عن إبراهيم النخعي أنه قال في ذبيحة المرأة والصبيّ: لا بأس إذا أطاق الذبيحة وحفظ التسمية.
وفيه جواز ما ذبح بغير إذن مالكه، وإليه ذهب الجمهور (¬٣)، وخالف في ذلك طاوس، وعكرمة، وإسحاق [وأهل الظاهر (¬٤)] (¬٥)، وإليه جنح البخاري.
ويدلّ لما ذهبوا إليه: ما أخرجه أحمد (¬٦) وأبو داود (¬٧) بسند قويّ من طريق عاصم بن كليب عن أبيه في قصة الشاة التي ذبحتها المرأة بغير إذن صاحبها، فامتنع النبيّ ﷺ من أكلها لكنه قال: "أطعموها الأسارى"، ولو لم تكن مذكاة لما أمر بإطعام الأسارى لأنَّه لا يبيح لهم إلا ما يحلّ.
قوله: (فذبحوها بمروة) أي بحجر أبيض (¬٨)، وقيل: هو الذي تقدح منه النار.
قوله: (إلا الظرار) بالمعجمة، بعدها راءان مهملتان بينهما ألف [جمع] (¬٩) ظرر: [وهي الحجارة، كذا في النهاية (¬١٠)] (¬١١). قال في القاموس (¬١٢): الظرّ