كان من جسده بشرط أن يكون وحشيًا، أو متوحشًا، وإليه ذهب الجمهور (¬١).
وروي عن مالك (¬٢)، والليث (¬٣)، وسعيد بن المسيب (¬٤)، وربيعة: أنه لا يحلّ الأكل لما توحش إلا بتذكية في حلقه أو لبته.
[الباب الثاني] بابُ ذَكاةِ الجَنين بذكاةِ أمِّهِ
١٤/ ٣٦٤٣ - (عَن أبي سَعِيدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّهُ قالَ: "فِي الجَنِينِ: ذَكاتُهُ ذَكاةُ أُمِّهِ". رَوَاهُ أحْمَدُ (¬٥) وَالتِّرْمِذيُّ (¬٦) وَابْنُ ماجَهْ (¬٧).
وفِي رِوَايَةٍ قُلْنا: يا رَسُولَ الله نَنْحَرُ النَّاقةَ وَنَذْبَحُ البَقَرَةَ وَالشَّاةَ فِي بَطْنِها الجَنِينُ، أنْلْقِيه أمْ نأكُلُ؟ قالَ: "كُلُوهُ إنْ شِئْتُمْ فَإنَّ ذَكاتَهُ ذَكاةُ أمِّهِ"، رَوَاهُ أحْمَدُ (¬٨) وأبُو دَاوُدَ (¬٩). [صحيح بطرقه وشواهده]
الحديث أخرجه أيضًا الدارقطني (¬١٠) وابن حبان (¬١١) وصححه، وضعفه عبد الحق (¬١٢) وقال: لا يحتج بأسانيده كلها؛ وذلك لأن في بعضها مجالدًا، ولكن أقلّ أحوال الحديث أن يكون حسنًا لغيره لكثرة طرقه.