٤٣/ ٣٦٧٢ - (وَعَنِ المُغِيرَة بْنِ شُعْبَةَ قالَ: ضِفْتُ النَّبِيَّ ﷺ ذَاتَ لَيْلَةٍ فأمَرَ بِجَنْبٍ فَشُوِيَ، قالَ: فأخَذَ الشَّفْرَةَ فَجَعَلَ يَحْتَزُّ لي بها مِنْهُ. رَوَاهُ أحْمَدُ) (¬١). [صحيح]
٤٤/ ٣٦٧٣ - (وَعَنْ جابِرٍ أن رَسُولَ الله ﷺ أتى بَعْضَ حُجَرِ نِسائِهِ فَدَخَلَ، ثُمَّ أذِنَ لي فَدَخَلْتُ، فَقالَ: "هَلْ مِنْ غَدَاء؟ "، فَقالُوا: نَعَمْ، فأُتِيَ بِثَلاثَةِ أقْرُصَةٍ، فأخَذَ رَسُولُ الله ﷺ قُرْصًا فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، وأخَذَ قُرْصًا آخَرَ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيَّ، ثُمَّ أخَذَ الثَّالِثَ فَكَسَرَهُ باثْنَتَيْنِ، فَجَعَلَ نِصْفَه بَيْنَ يَدَيْهِ، وَنِصْفَهُ بَيْنَ يَدَيَّ، ثُمَّ قالَ: "هَلْ مِنْ أدْمٍ؟ "، قالُوا: لا إلَّا شيْءٌ مِنْ خَلٍّ، قالَ: "هاتُوهُ فَنِعْمَ الأدْمُ هُوَ"، رَوَاهُ أحْمَدُ (¬٢) وَمُسْلِمٌ) (¬٣). [صحيح]
حديث المغيرة أخرجه أيضًا أبو داود (¬٤)، والترمذي (¬٥)، وابن ماجه (¬٦).
ولفظ أبي داود (٤) في باب ترك الوضوء مما مست النار: عن المغيرة بن شعبة، قال: "ضفت النبي ﷺ ذات يوم ليلة، فأمر بجنب فشوي فأخذ الشفرة، فجعل يحزُّ لي [بها] (¬٧) منه، قال: فجاء بلال فآذنه بالصلاة، قال: فألقى السكين وقال: "ما له تربت يداه؟ "، وقام يصلِّي. زاد ابن الأنباري: "وكان بشاربي وفاءٌ فقصَّه على سِوَاكٍ، أو قال: أقصُّه لك على سِوَاكٍ".
قوله: (لعق أصابعه) فيه استحباب لعق الأصابع محافظةً على بركة الطعام وتنظيفًا، وسيأتي تمام الكلام على ذلك.