والبسر بضم الموحدة من تمر النخل معروف.
قوله: (من فضيخ) (¬١) بالفاء ثم معجمتين وزن عظيم: اسم للبسر إذا شدخ ونبذ وأما الزهو (¬٢): فبفتح الزاي، وسكون الهاء، بعدها واو، هو: البسر الذي يحمر، أو يصفر قبل أن يترطب، وقد يطلق الفضيخ على خليط البسر والتمر، ويطلق على البسر وحده، وعلى التمر وحده.
قوله: (فأهرقها) (¬٣) الهاء بدل من الهمزة، والأصل: أرقها، وقد تستعمل هذه الكلمة بالهمزة والهاء معًا كما وقع هنا، وهو نادر.
قوله: (وهي من خمسة: من العنب) قال في الفتح (¬٤): هذا الحديث أورده أصحاب المسانيد والأبواب في الأحاديث المرفوعة؛ لأن له عندهم حكم الرفع؛ لأنَّه خبر صحابيٍّ شهد التنزيل، وأخبر عن سبب.
وقد خطب به [عمر] (¬٥) على المنبر بحضرة كبار الصحابة وغيرهم فلم ينقل عن أحدٍ منهم إنكاره، وأراد عمر بنزول تحريم الخمر نزول قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ﴾ (¬٦) الآية، فأراد عمر التنبيه على أن المراد بالخمر في هذه الآية ليس خاصًّا بالمتخذ من العنب، بل يتناول المتخذ من غيره. انتهى.
ويؤيده حديث النعمان بن بشير (¬٧) المذكور في الباب، وفي لفظ منه عند أصحاب السنن (¬٨)، وصححه ابن حبان (¬٩) قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إن الخمر من العصير والزبيب والتمر والحنطة والشعير والذرة".