وهي: التي قطع رأسها فصارت كالدنِّ، مشتقة من الجبّ، وهو القطع، لكون رأسها يقطع حتى لا يبقى لها رقبة توكى.
وقيل: هي التي قطعت رقبتها، وليس لها عزلاء؛ أي: فم من أسفلها [يتنفس] (¬١) الشراب منها، فيصير شرابها مسكرًا ولا يدري به.
قوله: (وأوكه) (¬٢) بفتح الهمزة؛ أي: وإذا فرغت من صبّ الماء واللبن الذي من الجلد فأوكه؛ أي: [شدّ] (¬٣) رأسه بالوكاء، يعني بالخيط لئلا يدخله حيوان أو يسقط فيه شيء.
قوله: (تنسح نسخًا) (¬٤) بالحاء المهملة عند أكثر الشيوخ، وفي كثير من نسخ مُسلم عن ابن ماهان بالجيم، وكذا في الترمذي (¬٥) وهو تصحيف، ومعناه القشر ثم الحفر.
قوله: (إلا في ظروف الأدم) (¬٦) بفتح الهمزة، والدال: جمع أديم.
ويقال: أدم بضمهما، وهو القياس، ككثيب وكثب؛ وبريد وبرد، والأديم: الجلد المدبوغ.
قوله: (فاشربوا في كلِّ وعاء) فيه دليل على نسخ النهي عن الانتباذ في الأوعية المذكورة.
قال الخطابي (¬٧): ذهب الجمهور: إلى أنَّ النهي إنما كان أوّلًا ثم فسخ، وذهب جماعة إلى أن النهي عن الانتباذ في هذه الأوعية باقٍ منهم: ابن عمر (¬٨)،