وروى أبو داود (¬١) عن سعيد بن جبير: أنه قال لابن عباس: ما الجرّ؟ قال: كل شيء يصنع من المدر. فهذا تصريح: أن الجر يدخل فيه جميع أنواع الجرار المتخذة من المدر الذي هو التراب والطين.
يقال: مدرت الحوض (¬٢)، أمدره: إذا أصلحته بالمدر، وهو الطين من التراب.
قوله: (والمقير) (¬٣) بضم الميم، وفتح القاف، والياء المشدّدة، وهو المزفت؛ أي: المطلي بالزفت، وهو نوع من القار كما تقدم.
وروي عن ابن عباس أنه قال: المزفت: هو المقير، حكى ذلك ابن رسلان في شرح السنن وقال: إنه صحّ ذلك عنه.
قوله: (والمزادة) (¬٤) هي: السقاء الكبير، سميت بذلك؛ لأنَّه يزاد فيها على الجلد الواحد، كذا قال النَّسَائِي.
والمجبوبة (¬٥): بالجيم. بعدها موحدتان بينهما واو، قال عياض (¬٦): ضبطناه في جميع هذه الكتب بالجيم، والباء الموحدة المكرّرَة، ورواهُ بعضهم: المخنوثة (¬٧) بخاء معجمة، ثم نون، وبعدها ثاء مثلثة؛ كأنه أخذه من اختناث الأسقية المذكورة في حديث آخر.
ثم قال (¬٨): وهذه الرواية ليست بشيء، والصواب الأول: أنها بالجيم؛