قوله: (البلح) بفتح الموحدة، وسكون اللام، ثم حاء مهملة، وفي القاموس (¬١) وشمس العلوم (¬٢) بفتحهما: هو أول ما يرطب من البسر، واحده بلحة.
قوله: (وسألته عن الفضيخ) قد تقدم ضبطه وتفسيره.
قوله: (كان يكره المذنب) (¬٣) بذال معجمة فنون مشددة مكسورة: ما بدا فيه الطيب من ذنبه: أي طرفه، ويقال له أيضًا: التذنوب.
قوله: (نقطعه) أي نفصل بين البسر وما بدا فيه.
واختلف في سبب النهي عن الخليطين، فقال النووي (¬٤): ذهب أصحابنا وغيرهم من العلماء إلى أنّ سبب النهي عن الخليط: أن الإِسكار يسرع إليه بسبب الخلط قبل أن يشتدّ، فيظنُّ الشارب أنه لم يبلغ حدَّ الإِسكار وقد بلغه.
قال: ومذهب الجمهور (¬٥): أن النهي في ذلك للتنزيه، وإنما يحرم إذا صار مسكرًا، ولا تخفى علامته.
وقال بعض المالكية (¬٦): هو للتحريم.
واختلف في خلط نبيذ البسر الذي لم يشتدّ مع نبيذ التمر الذي لم يشتدّ عند الشرب؛ هل يمتنع، أو يختصُّ النهي عن الخلط بالانتباذ؟ فقال الجمهور (¬٧): لا فرق .. وقال الليث (¬٨): لا بأس بذلك عند الشرب.
ونقل ابن التين عن الداودي (¬٩): أن المنهيَّ عنه خلط النبيذ بالنبيذ، لا إذا [نبذا] (¬١٠) معًا.