وقد أخرجه النسائي (¬١) عن إبراهيم بن يعقوب عن علي بن المديني عن محمد بن بشر ثم بإسناد أبي داود.
قوله: (إنَّ الرقى) (¬٢) بضم الراء، وتخفيف القاف مع القصر: جمع رقية، كدمى: جمع دمية.
قوله: (والتمائم) (¬٣) جمع تميمة: وهي خرزات كانت العرب تعلقها على أولادهم، يمنعون بها العين في زعمهم فأبطله الإسلام.
قوله: (والتِّولة) (¬٤) بكسر التاء المثناة فوق، وبفتح الواو المخففة.
قال الخليل (¬٥): التِّولة بكسر التاء وضمها: شبيه بالسحر، وقد جاء تفسير التولة عن ابن مسعود كما أخرجه الحاكم (¬٦) وابن حبان (¬٧) وصححاه: "أنه دخل على امرأته وفي عنقها شيءٌ معقود، فجذبه، فقطعه ثم قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنَّ الرقى، والتمائم، والتولة شرك"، قالوا: يا أبا عبد الله هذه التمائم والرقى قد عرفناها فما التولة؟ قال: شيء تصنعه النساء يتحببن إلى أزواجهنّ؛ يعني من السحر".
قيل: هو خيط يقرأ فيه من السحر أو قرطاس يكتب فيه شيء منه [يتحبب] (¬٨) به النساء إلى قلوب الرجال. أو الرجال إلى قلوب النساء.
فأما ما تحبب به المرأة إلى زوجها من كلام مباح؛ كما يسمى: الغنج؛ وكما تلبسه للزينة، أو تطعمه من عقَّار مباح أكله، أو أجزاء حيوان مأكولٍ مما يعتقد: أنه سبب إلى محبة زوجها لها؛ لما أودع الله تعالى فيه من الخصيصة بتقدير الله لا أنه يفعل ذلك بذاته.