قوله: (لأطوفنَّ) اللام جواب القسم، كأنه قال: والله لأطوفنَّ، ويرشد إلى ذلك ذكر الحنث في قوله: "لم يحنث" كما في رواية.
قوله: (على تسعين) بتقديم التاء الفوقية على السين.
قوله: (وايم الله) بكسر الهمزة وفتحها والميم مضمومة. وحكى الأخفش (¬١) كسرها مع كسر الهمزة، وهو اسم عند الجمهور (¬٢) وحرف عند الزجاج (¬٣)، وهمزته همزة وصل عند الأكثر، وهمزة قطع عند الكوفيين (¬٤) ومن وافقهم، لأنه عندهم جمع يمين، وعند سيبويه (¬٥) ومن وافقه أنه اسم مفرد. واحتجوا بجواز كسر همزته وفتح ميمه.
قال ابن مالك (¬٦): ولو كان جمعًا لم تكسر همزته، وقد ذكر في "فتح الباري" (¬٧) فيها لغات عديدة، وقال غيره [أي: غير سيبويه] (¬٨): أصله يمين الله ويجمع على أيمن فيقال: وأيمن الله، حكاه أبو عبيدة (¬٩)، وأنشد لزهير بن أبي سلمى (¬١٠):
فَيُجْمَعُ أَيمنٌ مِنَّا ومِنْكُم … لمقسَمَةِ (¬١١) تمورُ بِهَا الدِّمَاءُ (¬١٢)