Lewati ke konten

Kitab: Nailul Authar · Pengarang: الشوكاني

Baca Juz 15, halaman 418

  1. [الكتاب السادس والأربعون] كتاب الأقضية والأحكام
  2. [الباب الثالث] باب التشديد في [الولايات] وما يخشى على من لم يقم بحقها دون القائم به

والثاني: أن الذبح بالسكين فيه إراحة للمذبوح، وبغير السكين كالخنق وغيره يكون الألم فيه أكثر، فذكر ليكون أبلغ في التحذير.

قال الحافظ في التلخيص (¬١): ومن الناس من فتن بحبّ القضاء فأخرجه عما يتبادر إليه الفهم من سياقه فقال: إنما قال: ذبح بغير سكين إشارة إلى الرفق به، ولو ذبح بالسكين لكان أشقّ عليه ولا يخفى فساده. انتهى.

وحكى ابن رسلان في شرح السنن عن أبي العباس أحمد بن القاصِّ: أنَّه قال: ليس في هذا الحديث عندي كراهة القضاء وذمه؛ إذ الذبح بغير سكين مجاهدة [النفس] (¬٢) وترك [الهوى] (¬٣)، والله تعالى يقول: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا﴾ (¬٤).

ويدلُّ على ذلك حديث أبي هريرة: أن رسول الله ﷺ قال: "يا أبا هريرة عليك بطريق قومٍ إذا فزع الناس أمنوا"، قلت: من هم يا رسول الله؟ قال: "هم قوم تركوا الدنيا فلم يكن في قلوبهم ما يشغلهم عن الله، قد أجهدوا أبدانهم، وذبحوا أنفسهم في طلب رضا الله" (¬٥)، فناهيك به فضيلة وزلفى لمن قضى بالحقّ في عباده إذ جعله ذبيح الحقّ امتحانًا، لتعظم له المثوبة امتنانًا.

وقد ذكر الله قصة إبراهيم خليله ﵇، وقوله: ﴿يَابُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ﴾ (¬٦)، فإذا جعل الله إبراهيم في تسليمه لذبح ولده مصدقًا فقد جعل ابنه لاستسلامه للذبح ذبيحًا، ولذا قال ﷺ: "أنا ابن الذبيحين" (¬٧)؛ يعني: إسماعيل، وعبد الله.

Rujukan halaman ini: نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق، ج 15، ص 418 (SanadKitab #1218, hlm. urut 7636)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.