وفي الباب عن أبي مريم الأزدي مرفوعًا أخرجه أبو داود (¬١) والترمذي (¬٢) بلفظ: "من تولى شيئًا من أمر المسلمين فاحتجب عن حاجتهم وفقيرهم احتجب الله دون حاجته".
قال الحافظ في الفتح (¬٣): إن سنده جيد.
وعن ابن عباس عند الطبراني في الكبير (¬٤) بلفظ: "أيما أمير احتجب عن الناس فأهمهم احتجب الله عنه يوم القيامة". قال ابن أبي حاتم (¬٥): هو حديث منكر.
قوله: (على الراشي) هو دافع الرشوة، والمرتشي: القابض لها، والرائش: هو ما ذكره في الرواية التي في الباب قال ابن رسلان: ويدخل في إطلاق الرشوة للحاكم والعامل على أخذ الصدقات، وهي حرام بالإجماع (¬٦). اهـ.
قال الإمام المهدي في البحر (¬٧) في كتاب الإجارات منه: مسألة: وتحرم رشوة الحاكم إجماعًا لقوله ﷺ: "لعن الله الراشي والمرتشي".
قال الإمام يحيى: ويفسق للوعيد.
والراشي إن طلب باطلًا عمه الخبر.
قال المنصور بالله وأبو جعفر وبعض أصحاب الشافعي (¬٨): وإن طلب بذلك حقًّا مجمعًا عليه جاز.