من حضر ولا سيما من الأعيان لاحتمال أن يجيء مخاصمًا، والحاكم يظنّ أنه جاء زائرًا فيعطيه حقه من الإكرام الذي لا يجوز لمن يجيء مخاصمًا. انتهى.
ولا شكّ في أنه يكره دوام الاحتجاب إن لم يكن محرّمًا لما في حديث الباب.
قال في الفتح (¬١): واتفق العلماء على أنه يستحبّ تقديم الأسبق فالأسبق والمسافر على المقيم ولا سيما إن خشي فوات الرفقة، وأن من اتخذ بوابًا أو حاجبًا أن يتخذه أمينًا ثقة عفيفًا عارفًا حسن الأخلاق عارفًا بمقادير الناس. انتهى.
[الباب السابع] باب ما يلزم اعتماده في أمانة الوكلاء والأعوان
٢٩/ ٣٩٠٠ - (عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قالَ: "مَنْ خاصَمَ فِي باطلٍ وَهُوَ يَعْلَمُ لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ الله حتَّى يَنْزعَ" (¬٢). [صحيح]
وفِي لَفْظٍ: "مَنْ أعانَ على خُصُومَةٍ بِظُلْمٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ الله"، رَوَاهُما أبُو دَاوُدَ) (¬٣). [ضعيف]
٣٠/ ٣٩٠١ - (وَعَنْ أنَسٍ قالَ: إنَّ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ كانَ يَكُونُ بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ ﷺ بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الشُّرُطِ مِنَ الأمِيرِ. رَوَاهُ البُخارِيُّ) (¬٤). [صحيح]