قال ابن التين (¬١): ما ذكره البخاريُّ عن عمر، وعبد الرحمن هو قول مالك (¬٢) وأكثر أصحابه.
وقال بعض أصحابه: يحكم بما علمه فيما أقرَّ به أحد الخصمين عنده في مجلس الحكم.
وقال ابن القاسم (¬٣) وأشهب: لا يقضي بما يقع عنده في مجلس الحكم إلا إذا شهد به عنده.
وقال ابن المنير (¬٤): مذهب مالك (¬٥): أن من حكم بعلمه نقض على المشهور إلا إن كان علمه حادثًا بعد الشروع في المحاكمة فقولان.
وأما ما أقرَّ به عنده في مجلس الحكم فيحكم، ما لم ينكر الخصم بعد إقراره. وقبل الحكم عليه فإن ابن القاسم قال: لا يحكم عليه حينئذٍ، ويكون شاهدًا. وقال ابن الماجشون (¬٦): يحكم بعلمه.
قال البخاري (¬٧): وقال بعض أهل العراق: ما سمع أو رآه في مجلس القضاء قضى به وما كان في غيره لم يقض إلا بشاهدين يحضرهما إقراره.
قال في الفتح (¬٨): وهذا قول أبي حنيفة، ومن تبعه، ووافقهم مطرف وابن الماجشون (¬٩) وأصبغ وسحنون من المالكية (¬١٠).