وكذلك يؤيد ثبوت الصغائر حديث تكفير الذنوب [الواردة] (¬١) في الصلاة والوضوء مقيدًا باجتناب الكبائر (¬٢).
فثبت أن من الذنوب ما يكفر بالطاعات، ومنها ما لا يكفر، وذلك عين المدعى.
ولهذا قال الغزالي (¬٣): إنكار الفرق بين الكبيرة والصغيرة لا يليق بالفقيه.
ثم إن مراتب الصغائر والكبائر تختلف بحسب تفاوت مفاسدها.
قوله: (حتى يوجب الله له النار) في هذا وعيد شديد لشاهد الزور، حيث أوجب الله له النار قبل أن ينتقل من مكانه.
ولعلّ ذلك مع عدم التوبة.
أما لو تاب وأكذب نفسه قبل العمل بشهادته، فالله يقبل التوبة عن عباده.
[الباب العشرون]: بابُ تَعَارُضِ البَيِّنَتَيْنِ والدَّعْوَتَيْنِ
٥٨/ ٣٩٢٩ - (عَنْ أبي مُوسَى أنَّ رَجُلَيْنِ ادَّعَيا بَعِيرًا على عَهْدِ رَسُولِ الله ﷺ، فَبَعَثَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُما بِشاهِدَيْنِ، فَقَسَمَهُ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ. رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ) (¬٤). [ضعيف]
٥٩/ ٣٩٣٠ - (وَعنْ أبي مُوسَى أنَّ رَجُلَيْنِ اخْتَصَمَا إلى رَسُولِ الله ﷺ فِي دَابَّةٍ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْهُما بَيِّنَةٌ فَجَعَلَها بَيْنَهُما نِصْفَيْنِ. رَوَاهُ الخَمْسَةُ إلَّا التِّرْمِذِيَّ) (¬٥). [ضعيف]