رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: "مَنْ غَسلَ واغتَسَلَ يَوْمَ الجُمُعَةِ وَابْتَكَرَ وَابْتَكَرَ ومَشَى وَلَمْ يَرْكَبْ وَدَنَا مِنَ الإِمام فاسْتَمعَ وَلَمْ يَلْغُ كانَ لهُ - بِكُلِّ خطوَةِ عَملُ سنَةٍ أجْرُ صِيَامِهَا وَقِيَامِهَا" رَوَاهُ الخَمسَةُ (¬١) وَلَمْ يَذْكُرِ التِّرْمِذيُّ: "ومَشَى وَلَمْ يَرْكبْ" [صحيح لغيره]
الحديث حسنه الترمذي (¬٢)، وسكت عليه أبو داود والمنذري، وقد اختلف فيه على أبي الأشعث، وعلى عبد الرحمن بن يزيد، وعلى عبد الله بن المبارك، وقد رواه الطبراني (¬٣) بإسناد، قال العراقي: حسن عن أوس المذكور، ورواه أحمد في مسنده عنه عن عبد الله بن عمرو عن النبي ﷺ.
قوله: (غسل) روي بالتخفيف والتشديد، قيل: أَراد غسل رأسه، واغتسل أي غسل سائر بدنه، وقيل: جامع زوجته فأوجب عليها الغسل، فكأنه غسلها واغتسل في نفسه، وقيل: كرر ذلك للتأكيد، ويرجح التفسير الأول ما في رواية أبي داود (¬٤) في هذا الحديث بلفظ: "من غسل رأسه واغتسل"، وما في البخاري (¬٥) عن طاوس قال: قلت لابن عباس: ذكروا "إن النبي ﷺ قال: اغتسلوا واغسلوا رؤوسكم"، الحديث.
وقال صاحب المحكم (¬٦): غسل امرأته يغسلها غسلًا أكثر نكاحها. وقال الزمخشري (¬٧) ويقال: غَسَّل المرأة بالتخفيف والتشديد إذا جامعها، وحكاه صاحب النهاية (¬٨) وغيره أيضًا.