الأصمعي: إنما ظهرت تاء التأنيث لإِضمار السنة، وقال الخطابي (¬١): ونعمت الخصلة. وقيل: ونعمت الرخصة لأن السنة الغسل، قاله أبو حامد الشاركي (¬٢)، وقال بعضهم: فبالفريضة أخذ، ونعمت الفريضة.
٦/ ٣١٤ - (وَعَنْ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ [﵂] (¬٣) قَالَتْ: كانَ الناسُ يَنْتابُون الجُمُعَةَ مِنَ مَنازِلهمْ وَمِنَ الْعَوَالِي فَيأْتُونَ في الْعَبَاءِ فَيُصيبُهُمُ الْغُبارُ وَالْعَرَقُ فَتَخْرُجُ مِنْهُمُ الرِّيحُ فأتَى النَّبِيَّ ﷺ إنْسانٌ مِنْهُمْ وَهُو عِنْدِي، فقالَ النبيُّ ﷺ: "لوْ أنَّكمْ تطَهَّرْتُمْ لِيَوْمِكُمْ هذا". مُتَّفَقٌ عليهِ) (¬٤). [صحيح]
قوله: (يَنْتَابُونَ الجمعة) أي يأتونها، والعوالي (¬٥) هي القرى التي حول المدينة على أربعة أميال (¬٦) منها.
قوله: (في العباء)، هو بالمد وفتح العين المهملة: جمع عباءة بالمد وعباية بالياء لغتان مشهورتان.
قوله: (لو أنكم تطهرتم)، [لو للتمني فلا تحتاج] (¬٧) إلى جواب، أو للشرط، والجواب محذوف تقديره لكان حسنًا.
الحديث استدل به من قال بعدم وجوب غسل الجمعة وقد قدمنا تقرير الاستدلال به، والجواب عليه في أول الباب.
٧/ ٣١٥ - (وَعَنْ أوْسِ بْنِ أَوْسٍ الثَّقَفِيِّ [﵁] (٣) قالَ: سَمِعْتُ