قوله: (مذاكيره)، جمع ذكر على غير قياس، وقيل: واحده مذكار، قال الأخفش: هو من الجمع الذي لا واحد له. وقال ابن خروف (¬١): إنما جمعه مع أنه ليس في الجسد إلا واحد بالنظر إلى ما يتصل به (¬٢)، وأطلق على الكل اسمه فكأنه جعل كل جزء من المجموع كالذكر في حكم الغسل.
قوله: (ثم دلك يده بالأرض)، فيه أَنه يستحب للمستنجي بالماء إذا فرغ أن يغسل يده بتراب أَو أشنان أو يدلكها بالتراب أو بالحائط ليذهب الاستقذار منها.
قوله: (فغسل قدميه)، قد تقدم الكلام على ذلك في حديث أول الباب.
قوله: (ثم تنحى) (¬٣)، أي تحوّل إلى ناحية.
قوله: (فلم يردهما) من الإِرادة لا من الرد، وقد تقدم الكلام في كراهة التنشيف وعدمها (¬٤).
قوله: (وجعل ينفض)، فيه جواز نفض اليدين من ماء الغسل، قال الحافظ: وكذا الوضوء، وفيه حديث ضعيف أورده الرافعى وغيره ولفظه: "لا تنفضوا أيديكم في الوضوء فإنها مراوح الشيطان"، قال ابن الصلاح (¬٥): لم أجده، وتبعه النووي (¬٦)، وقد أخرجه ابن حبان في الضعفاء (¬٧)، وابن أبي حاتم في العلل (¬٨) من حديث أبي هريرة، ولو لم يعارضه هذا الحديث لم يعن صالحًا لأن يحتج به. قال المصنف (¬٩) ﵀: وفيه دليل استحباب دلك اليد بعد الاستنجاء، انتهى.