قوله: (ثوبي حجر)، إنما خاطبه لأنه أجراه مجرى من يعقل لكونه فر بثوبه فانتقل من حكم الجماد إلى حكم الحيوان فناداه، فلما لم يرد عليه ثوبه ضربه. وقيل: يحتمل أن يكون أراد بضربه إظهار المعجزة بتأثير ضربه فيه، ويحتمِل أن يكون عن وحي.
قوله: (حتى نظرت) ظاهره أنهم رأوا جسده، وبه يتم الاستدلال على جواز النظر عند الضرورة.
وأبدى ابن الجوزي احتمال أن يكون كان عليه مئزر لأنه يظهر ما تحته بعد البلل، واستحسن ذلك ناقلًا له عن بعض مشايخه. قال الحافظ (¬١): وفيه نظر.
والحديث قد تقدم الكلام على وجه دلالته في الذي قبله.
[الباب الثالث عشر] باب الدخول في الماء بغير إزار
٤٣/ ٣٥١ - (عَنْ عَلِيّ بْنِ زيدٍ عَنْ أنَسِ بْنِ مَالِكٍ [رضي الله تعالى عنهم] (¬٢) قالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ ﵇ كانَ إذَا أَرَادَ أنْ يَدخُلَ المَاءَ لَمْ يُلْقِ ثَوْبَهُ حتَّى يُوَارِيَ عَوْرَتَهُ فِي المَاءِ"، رَوَاهُ أَحمَدُ) (¬٣). [إسناده ضعيف]
الحديث قال في مجمع الزوائد (¬٤): رجاله موثقون، إلا أن علي بن زيد مختلف في الاحتجاج به، وهذا نوع من الستر المندوب إليه، فهو مندرج تحت