[الباب الثامن] باب الحائض لا تصوم ولا تصلي وتقضي الصوم دون الصلاة
١٧/ ٣٨٤ - (عَنْ أبي سَعِيدٍ [رضي الله تعالى عنه] (¬١) فِي حَديثٍ لَهُ: "أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ لِلنّساء: "ألَيسَ شَهادَةُ المَرأةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهادَةِ الرَّجُلِ؟ " قُلْنَ: بَلى، قالَ: "فَذَلِكُنَّ مِنْ نُقْصَانِ عَقْلِها، ألَيسَ إذَا حاضَتْ لَمْ نُصَلّ وَلمْ تَصُمْ؟ " قُلْنَ: بَلَى، قالَ: "فَذَلِكُنَّ مِنْ نُقْصَان دِينها"، مُخْتَصَرٌ منَ البُخارِيُّ) (¬٢). [صحيح]
الحديث أخرجه مسلم (¬٣) من حديثه، وأخرجه أيضًا مسلم (¬٤) من حديث ابن عمر بلفظ: "تمكثُ اللياليَ ما تصلِّي، وتفطرُ في شهر رمضان، فهذا نقصانُ دينِها" واتفقا عليه من حديث أبي هريرة (¬٥). وأخرجه الحاكم في المستدرك (¬٦) من حديث ابن مسعود.
قوله: (لم تصل ولم تصم)، فيه إشعار بأن منع الحائض من الصوم والصلاة كان ثابتًا بحكم الشرع قبل ذلك المجلس.
والحديث يدل على عدم وجوب الصوم والصلاة على الحائض حال حيضها وهو إجماع (¬٧)، ويدل على أن العقل يقبل الزيادة والنقصان وكذلك الإيمان (¬٨)، وليس المراد من ذكر نقصان عقول النساء لومهن على ذلك لأنَّه مما لا مدخل لاختيارهن فيه، بل المراد التحذير من الافتتان بهن، وليس نقص الدين منحصرًا فيما يحصل به الإثم بل في أعمّ من ذلك قاله في