﴿وَقُرْآنَ الْفَجْرِ﴾ صلاة الفجر، انتصب على العطف، و (الفجر) الإصباح، ﴿كَانَ مَشْهُودًا﴾ أبو هريرة (١) عنه ﵇: "تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار" (٢).
﴿فَتَهَجَّدْ﴾ من الهجود نقيض الهجوع ﴿بِهِ﴾ بالقرآن، ﴿نَافِلَةً﴾ صفة لاسم مضمر، واتصالها بها بإضمار جعلناها، وقيل: على الحال (٣)، قال ابن عباس: ليس لأحد نافلة غير النبي ﷺ (٤) لأنّ كل إنسان يخاف على نفسه أن لا يقبل فريضة، ﴿مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ مقام الشفاعة بين يدي الله تعالى. وعن كعب بن مالك عنه ﵇: "يحشر الناس يوم القيامة فأكون أنا وأمتي على تلّ فيكسوني ربي حلة خضراء، ثم يوذن لي في الشفاعة فأقول ما شاء الله أن أقول فذلك المقام المحمود" (٥).
أبو حنيفة ﵀ عن شداد وعطية العوفي كليهما عن أبي سعيد الخدري في قوله: ﴿وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ﴾ الآية، قال: يخرج الله تعالى قومًا من النار من أهل الإيمان والقبلة بشفاعة محمَّد ﵇ فذلك المقام المحمود، فيؤتى بهم لنهر (٦) يقال له: الحيوان، فيلقون فيه فينبتون فيه كما يخرج النقاوير، ثم يخرجون منه فيدخلون الجنة فيسمون فيها الجهنميون، ثم يطلبون إلى الله أن يذهب ذلك الاسم عنهم فيذهب (٧).