الإنسان) جانباه، يقال: ثنى فلان عطفه وثنى جبينه وصعّر ولوى عنقه: إذا تكبَّر.
وعن ابن عباس في قوله: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ﴾ قال: نزل في بني الخلاف من بني أسد بن خزيمة والخلاف هو الحارث بن سعد منهم: سوادة بن الحارث، ومرة بن الحارث، وحنة بن الحارث، ومالك بن الحارث من بني سعد بن ثعلبة، أصابتهم سنة شديدة فأجدبوا فيها وقحطوا فاحتملوا بالعيال حتى قدموا على رسول الله ﷺ (١) ثم جعلوا يغدون على رسول الله ﷺ (٢) ويروحون، فأغلوا الأسعار وأفسدوا طرق المدينة وجعلوا يمنون على رسول الله ﷺ (٣) بإسلامهم فيقولون: أتتك العرب بأنفسها فآمنت ونحن أتيناك بالأنفس والذراري والأثقال فأعطنا، فإن أعطوا من الصدقة وولدت نساؤهم الغلمان وأنجبت خيلهم المهور قالوا: نعم الدّين هذا ما رأينا منذ دخلنا فيه إلا ما نُسرّ به، وإن لم يعطوا من الصدقة ما يرضيهم وولدت نساؤهم الجواري وأزلفت خيولهم وسقمت أجسامهم قالوا: بئس الدين هذا ما رأينا منذ دخلنا فيه ما نُسرّ به فأنزل (٤).
﴿حَرْفٍ﴾ جهة. وفي الحديث أن اليهود يأتون النساء على حرف واحد (٥)، ومنه قوله ﵇: "أنزل القرآن على سبعة أحرف كلها شاف كاف" (٦).
﴿لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ﴾ ضر الأصنام أقرب من نفعها لأن الله تعالى خلقها سباباَ للمنافع، و (العشير): الخليط من المعاشرة.