إبراهيم ابنِ على مداي وحيالي، فأخذ إبراهيم ﵇ (١) قدرها وحيالها، فأسس عليه البيت الحرام وذهبت السحابة، ثم بناه حتى فرغ وطاف به أسبوعًا، وأوحى الله تعالى إليه أن يا إبراهيم لا تشرك (٢) بي شيئًا (٣). ﴿وَطَهِّرْ بَيْتِيَ﴾ أي مسجدي من عبادة الأوثان ﴿لِلطَّائِفِينَ﴾ بالبيت من غير أهل مكة، ﴿وَالْقَائِمِينَ﴾ أي المقيمين من أهل مكة، ﴿وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ﴾ من أهل الصلاة من كل وجه، وقيل: إن ترجمة للوحي في فحوى قوله: ﴿بَوَّأْنَا﴾ ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ﴾ (٤) قال مجاهد: هو إبراهيم ﵇ (٥) فلما أذن لم يبق شيء سمع صوته إلا أقبل مليًا (٦)، فقال عطاء: هو إبراهيم ومحمد ﵉ (٧).
وعن ابن عباس (٨) قال: لما فرغ إبراهيم ﵇ من بناء البيت قال: يا رب، قد فرغت من بنائه، وهو أعلم، قال: ﴿وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا﴾ على أرجلهم ﴿وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ﴾ ركبانًا ﴿يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾ قال: رب لا أُسمع أحدًا، قال: أذّن وعليَّ البلاغ، فصعد الصفا فقال: أيها الناس عليكم (٩) حج البيت العتيق، فسمعه ما بين السماء والأرض، فما بقي ممن سمع صوته إلا أقبل يلبي: اللهم لبيك (١٠)، ألا