﴿هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ﴾ أمر في غاية الرفق.
﴿أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ (٥٨)﴾ سؤال منه لأصحابه الذين معه للجنة أو للملائكة على سبيل التقدير يريد به تقريع قرينه الكافر.
﴿إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَى﴾ تأكيد للكلام (١) من حيث قطع توهم السامع أن يكون (٢) الكلام عامًّا في اللفظ خاصًّا في المعنى مطلقًا على نيّة الاستثناء كقولك لغريمك: ما لي عليك حق إلا الذي أخذته منك، وقريب منه قوله: ﴿وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [النساء: ٢٢].
﴿الزَّقُّومِ﴾ حمل شجرة عقباوية ليست في الدنيا كما أن طوبى شجرة (٣) جنوية.
﴿فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ﴾ من وجهين، أحدهما: كون عينها عذابًا لأهل النار، والثاني: كون اسمها سببًا لضلالة الكفار لأنه موافق لاسم الزبد مع التمر على لغة حمير أو الحبشة.
﴿كَأَنَّهُ رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ﴾ لرؤية المخاطبين الغيلان والتعالي في أسفارهم في الفلوات أو لقبح تصور الشياطين في الأوهام، وقيل: أراد بالشياطين الحيّات فإن العرب تسمِّي الحيّة شيطانًا.
قال الراجز:
عنجردٌ سليطة وثابة ... كمثلِ شيطانِ الحماط أعرفُ (٤)